تحدي الثلج وقوة مواقع التواصل الاجتماعي

ربما شاهد البعض مؤخرا كم من الفيديوهات للعديد من الاشخاص ولشخصيات شهيرة تقوم بسكب ماء يحتوي على قوالب من الثلج على رأسها من هذه الشخصيات مارك زوكربرج مؤسس وصاحب فيسبوك وبيل جيتس اسطورة مايكروسوفت والليدي غاغا وغيرهم من المشاهير وغيرهم

 

Untitled-2

ما قام به هؤلاء ما هو الا تحدي لدعم موجهة مرض التصلب الجانبي الضموري والمعروف باسم (Amyotrophic lateral sclerosis او ALSوكان المستفيد من هذا التحدي جمعية ALS Association ( مؤسسه خيريه لعلاج أمراض التصلب الجانبي الضموري) ولكن اصل الموضوع يرجع قبل ذلك بعده اشهر لتقرير خاص بجريدة وول ستريت كان يحث على التبرع للجمعيات الخيرية وتطور الامر بعد ذلك إلى التبرع ودعم الجمعيات الخاصة بهذا المرض وتحول الامر فجأة إلى مارثون بسبب مواقع التواصل الاجتماعي رغم صعوبة التبرع لهذا المرض لعدم معرفة الكثيرين به .  والجدير بالذكر انه هناك اكثر من 30.000 امريكي بهذا المرض بناءا على تقرير نيويورك تايمز .

الامر المتعارف عليه على الانترنت في المجالات الخيرية اما ان تقوم بالتبرع مباشرة للمؤسسة الخيرية او ان تقوم بعمل مشاركة لانشطتها على الانترنت لحث الاخرين للمشاركة بالوقت او المجهود او المال اما في حالتنا هذه فكانت المشاركة عبارة عن التبرع بمبلغ 100 دولار في حالة رفض عمل فيديو مصور للشخص وهو يقوم بسكب دلو من الماء البارد مع قطع الثلج على الرأس ونشر الفيديو ومشاركته على شبكات التواصل الاجتماعية ومواقع نشر الفيديو مثل اليوتيوب  مع تحدي شخصين اخرين وعليهم قبول التحدي او رفضه خلال اربعة وعشرين ساعة

ولقد لاقى هذا الامر استحسان الكثيرين ومشاركتهم اما من رفض المشاركة مثل الرئيس اوباما فيقوم بالتبرع بمبلغ 100 دولار لصالح هذه الجمعية

والجدير بالذكر ان ما قامت هذه الجمعية بجمعه من المال في عام 2014 هو 15.6 مليون دولار في مقابل 1.8 مليون دولار في عام 2013 ومشاركة 145,918  متبرع خلال هذا العام بسبب هذه الفكرة البسيطة والعبقرية في نفس الوقت وتكمن عبقريتها في بساطتها وسهولة تنفيذها سواء من شخصيات عامة او شخصيات عادية

 

قوة مواقع التواصل الاجتماعي

ما يهمنا في هذه الحالة هي مدى قوة مواقع التواصل الاجتماعي وكيفية نشر الافكار الابداعية بصورة فيروسية تصل إلى آلاف الاشخاص وربما الملايين والتي في النهاية تصل إلى نتائج ايجابية اكثر من رائعة كما حدث في حالة هذه الجمعية

في خلال 30 يوما فقط من بداية الحملة تبين انه تم عمل مشاركة لعدد 118.000 تغريدة على موقع تويتر يحتوي على هاشتاج خاص بهذا الموضوع وهو #icebucketchallenge ولا يازال الامر مستمر بواقع 32.000 تغريدة يوميا خلال الاسبوع الماضي

اللطيف في الامر انه كما سبق وان ذكرنا ان الحملة لم تكن منظمة من قبل جمعية ALS ولكنها اول من استغل الحدث بشكل ايجابي جدا وقامت بنشر المحتوى المناسب على مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر بالارقام والصور والفيديو والمعلومات الخاصة بهذا الموضوع فكانت هي المتصدرة النتائج الاولى في البحث عن هذا الامر مما شجع الكثيرين للتبرع لهذه الجمعية على الرغم من انها لم تقم بعمل اي مجهود لعمل الحملة فقط بنشر المحتوى المناسب واستغلال الحدث لصالحها

من فوائد هذه الحملة : التعريف بهذا المرض الغير معروف لدى الكثيرين وذلك من خلال الاهتمام بهذا الحدث الغير تقليدي خاصة بمشاركة كبار الشخصيات الشهيرة في عدة مجالات مختلفة وانتشار هذه الفيديوهات التي تعدت الثمانية آلاف فيديو خلال الشهر الماضي فقط من بداية الحملة

كن مبدعا :

بالنسبة للجميعات الخيرية والمؤسسات والمنظمات الغير هادفة للربح عليكم بالخروج من عباءة الاعلانات التقليدية التي تحث الاخرين للتبرع كما يحدث في الوطن العربي خاصة في شهر رمضان واستغلال الحس الديني عند الاخرين فمن خلال فكرة بسيطة ولكن جديدة وعبقرية يمكن ان يتحمس ويشارك بها العديد من الاشخاص العاديين وليس شرط المشاهير ولكن يقوموا بتداولها على مواقع التواص الاجتماعي دون الحاجة لصرف اموال في اعلانات لبث رسالة ادفع او تبرع ولكن الحراك الشعبي مع الامور الفريدة من نوعها اصبح الان اكثر سرعة خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي التي دائما ما تبحث عن الجديد والمختلف لنشره ولكن عليك بالابتكار وليس التقليد فالافكار المقلدة لا تأتي غالبا بنفس النتائج التي تأتي بها الفكرة اثناء تنفيذها اول مرة

كن مبدعا ..

شاهد بعض الفيديوهات التي شاركت في هذا الماراثون الخيري المبدع

 

مجموعة من الشخصيات الشهيرة

 

شاب فلسطيني يقوم بالتجربة

https://www.youtube.com/watch?v=PJDce0YiyDA

عن شيرين بدر

شيرين بدر اعمل بشركة بيزات صاحبة موقع بيزات اعلانات مبوبة كمتخصصة في تهيئة محركات البحث seo specialist اقوم بالتدريب في مجال ال Online Marketing اعشق التدوين في مجال التسويق بشكل عام وفي ال Online Marketing بشكل خاص بدأت العمل في مجال التسويق عام 2000م اثناء دراستي بكلية الآداب جامعة القاهرة