أمير عادل : أغلب المحتويات في الانترنت تقوم على الإثارة لا الإثراء

http://upload.traidnt.net/upfiles/R6B82292.gif
أمير عادل : أغلب المحتويات في الانترنت تقوم على الإثارة لا الإثراء

123$ رقم لن أنساه ومنه بدأت ادخل عالم الأرباح .

مصر ـ عماد عطية

 مدوّن مهتم بشؤون الإعلان الإلكتروني، ارتبط اسمه منذ بداياته مع مدوّنته الشهيرة “الخطة أدسنس” والتي أعاد إطلاقها بهويّة جديدة مؤخراً تحت اسم “خطط الويب ماسترز”. مواليد 85م تخّرج من كليّة الهندسة قسم آلات وقوى كهربائية – جامعة الزقازيق، ورغم عمله الحالي كمهندس للكهرباء، لم يمنعه ذلك من ممارسة شغفة بالتدوين جنباً إلى جنب مع عمله أيضاً كمدير للحسابات بإعلانات حسوب. المزيد حول تلك الحياة المهنيّة الغنيّة بالتفاصيل ما بين العمل الأون لاين، والأوف لاين في حوارنا مع أمير عادل مدير الحسابات بإعلانات حسوب ..
· كيف كانت بداياتك مع الانترنت
ترجع البدايات إلى العام 2008، حيث كانت أول علاقة لي بالإنترنت وسرعان ما ساقني قدري لمفهوم “الربح من الإنترنت”. بعد البحث على المنتديات هنا وهناك، توصّلت إلى أن “الخلطة الربحية” تتمثّل في إنشاء موقع وإدراج الإعلانات عليه، ومن ثمّ البدء بجلب الزوّار الذين قد ينقرون بدورهم على تلك الإعلانات فيتحوّل ذلك لأرباح بحسابي. من هنا بدأت مرحلة “التعلّم الذاتي” -والتي كان رفيقي فيها “جوجل”، ومنتدى DigitalPoint- وأصبحت على دراية أولية بكيفية إنشاء المدونات المجانية من خلال منصة Blogger، وكذلك باستخدام منصّات أخرى تناسب المبتدئين كـ Webnode، و Yola.
أنشأت موقعي المجاني الأول، والذي احتوى على عدّة ملفات هندسية كنت أستخدمها أيام الدراسة الجامعية. أدرجت الإعلانات عليه من خدمة “أدسنس” وبدأت الزيارات بالتوافد عليه إلى أن حققت أول ربح لي من الإنترنت وهو 123$ .. لن أنسى ذلك الرقم، ولن أنسى فرحتي حينها حيث أصبحت على يقين بأن الأمر يستحق أن أغيّر قناعاتي وأفكاري تماماً، وأن أبدأ أكثف من عملي وإنشاء مواقع أخرى ليزيد معها الربح. وقد كان، وبدأت في استلام أرباحي بانتظام شهرياً بعدها.· كيف بدأت بمدونة ” الخطة أدسنس ” ولماذا تغيرت لخطط الويب ماسترز ؟
انهالت عليّ الأسئلة عبر حسابي الشخصي على الفيس بوك من أصدقائي حين رأوا منشوري بتحقيقي للأرباح من الإنترنت عن كيفية البدء في ذلك المجال، والكثير عن تفاصيله. قرّرت حينها أن أدوّن تجربتي الربحية من خلال كتاب أسميته الخطة .. أدسنس” ليصبح متاحاً لجميع المبتدئين، وتفاجأت بعد أن أعلنت عنه على أحد المنتديات أن عدد التحميل تخطّى حاجز 1000 في أول يوم ، ووصل ل 30,000 مع نهاية العام رغم عدم قيامي بأي عمليات ترويج له , استثمرت النجاح الذي حقّقه الكتاب في إطلاق مدوّنة حملت نفس الاسم، نشرت من خلالها أكثر من 100 تدوينه حول عالم الربح من الإنترنت من أخبار ونصائح وشروحات وذلك على مدار 4 سنوات حصلت خلالها المدوّنة على المركز الثاني كأفضل مدوّنة عربية متخصّصة في مسابقة أرابيسك في العام 2012.
ومع نهايات 2014 قرّرت إعادة إطلاق المدوّنة بهويّة ومسمّى جديدين لتصبح “خطط الويب ماسترز” توسيعاً لنشاط اهتماماتها وخطّها التحريري ليشمل أموراً أخرى غير الربح من الإنترنت كتهيئة المواقع لمحركات البحث، الإعلان الإلكتروني، والتسويق وهي المجالات التي لا بدّ لأصحاب المواقع من الاحتكاك بها بشكل أو بآخر حتى لو كان التركيز الرئيسي منصب على تحقيق الأرباح من المواقع.
·
ما هي نشاطاتك للعمل والربح من الإنترنت حالياً؟
1- التدوين من خلال مدوّنة “خطط الويب ماسترز“.
2- بيع مساحات المدوّنة الإعلانية بطريقة مباشرة من خلال “متجر إعلانات حسوب“.
3- التسويق بالعمولة لعروض شركات الاستضافة.
4- متابعة مهامّي اليومية كمدير للحسابات بإعلانات حسوب.
·
على ذكر “حسوب”، كيف بدَأَت علاقتك ب”إعلانات حسوب” إلى أن أصبحت مديراً للحسابات لها؟
بدأ الأمر معي كمجرد ناشر، حيث كنت بحاجة لإيجاد آلية توفّر للمعلنين شراء المساحات الإعلانية من مدونتي بطريقة مباشرة بعيداً عن المشكلات المالية المتعلقة بإرسال واستقبال تكلفة الإعلان. هنا، تعرّفت على “متجر الإعلانات” – أحد الحلول الإعلانية لإعلانات حسوب – والذي حل لي تلك المشكلة من خلال قيامه بدور الوساطة بيني وبين المعلن مع ضمان حقّي المالي كناشر، وحق المعلن في ظهور إعلانه على موقعه، واستطعت بيع ما يصل إلى 40 مساحة إعلانية من خلاله حتى الآن.
بدأ ذلك يلفت انتباهي لأهمية وجود شركة عربية تحمل على عاتقها إيجاد الحلول الإعلانية المناسبة للناشرين والمعلنين العرب بعيداً عن مشكلات الشركات الأجنبيه خاصّة وأنّها تصبح أكثر تعنّتاً أكثر فأكثر مع المواقع العربية. لذا، بدأت في دعم “إعلانات حسوب” من خلال عدّة مقالات بالمدّونة أعقَبَتها عدّة لقاءات بمختار الجندي – المدير التنفيذي للتسويق بحسوب- ثم بعبد المهيمن الآغا – المؤسس والمدير التنفيذي- والتي ناقشنا من خلالها عدة أمور حول الويب العربي وكيفية تطويره، والدور الذي يمكن لشبكة إعلانات حسوب أن تساهم به في هذا الصدد.
تُوّجت تلك اللقاءات باختياري مديراً للحسابات بإعلانات حسوب في أغسطس 2013 لأكون مسؤولاً عن متابعة حسابات العملاء، وإرشادهم لكيفية إدارة حساباتهم بالشكل الأمثل. أيضاً أتابع معهم عبر البريد الإلكتروني وعلاج المشكلات التي قد تطرأ والتدخل يدوياً إن لزم الأمر، بالإضافة لمتابعة حركة الزيارات، النقرات، والتحويلات بالشبكة عن كثب، وإرسال التنبيهات اللازمة حال اكتشاف أي مخالفات لسياسات الشبكة الإعلانية.
·
ما الذي قد يميز إعلانات حاسوب عن باقي الشركات العربية الأخرى؟
بالتأكيد ستكون شهادتي مجروحة لكن لندع الأرقام تتحدّث قليلاً، فخلال 3 أعوام فقط استطاعت إعلانات حسوب كسر حاجز المليار مرّة ظهور إعلاني شهرياً مقارنة بمليون مرّة ظهور إعلاني فقط في العام2011 وهو العام الذي ظهرت فيه إعلانات حسوب للنور لتتربع بذلك على عرش الشبكات الإعلانية العربية، ناهيك عن أكثر من 3000 ناشر يستلم من يتخطّى منهم حد الدفع الأدنى أرباحهم شهرياً بانتظام عن طريق الحوالات البنكية أو الباي بال.
أضف لذلك الحلول الإعلانية المتنوعة التي توفّرها لك إعلانات حسوب سواء أكنت ناشراً أو معلناً، فمن إعلانات الدفع مقابل النقر بشبكة الظهور إلى بيع وشراء المساحات الإعلانية مباشرة عبر متجر الإعلانات مروراً بشبكة التسويق بالعمولة، ناهيك عن خدمات الدعم الفني سواء عبر البريد الإلكتروني أو المحادثات الفورية.
·
هل هناك اشتراطات معينة لانضمام المواقع إلى إعلانات حسوب؟
نرحب دوماً بكافّة المواقع بشتّى تخصّصاتها، لكننا نولي عدّة نقاط اهتمام أكبر منها:
المحتوى: فلا مجال للمحتوى المنسوخ أو المكرر. أيضاً يجب ألّا يحتوي الموقع على أيّة مواد مقرصنة أو محمية بحقوق نشر.
نوع النطاق: يجب ألّا يكون مجانياً؛ فتلك النوعية من المواقع يكون الهدف الرئيسي منها – على الأغلب – الربح من الإعلانات دون الاهتمام بجودة المحتوى.
الاستهداف: يجب أن يكون الموقع مُستَهدِفاً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المقام الأول؛ فهي المنطقة التي تركز عليها شبكة إعلانات حسوب بشكل رئيسي.
طبيعة المحتوى: وكسائر الشبكات الإعلانية، فالمحتوى الذي يسئ للأديان والآداب والأخلاق العامة، أو الذي يحض على الطائفية غير مرحب به.· يشتكي البعض من تدني سعر النقرة بالإضافة لتكرار ظهور نفس الإعلانات، فما هو تعقيبك؟
تحديد سعر النقرة يتم من جهة المعلن بالكلية، ولا يوجد أي تدخّل من قِبَلِنا. تجدر الإشارة أيضاً إلى أنّ بعض المعلنين يميلون لرفع سعر النقرة عند استهداف زوار منطقة الخليج العربي لشدّة المنافسة الإعلانية على تلك المنطقة مقارنة بما سواها.
في بعض الأحيان لا يختار الناشر المنتج الإعلاني الأنسب له؛ فهناك من يصلح لموقعه بيع المساحات الإعلانية بالسعر الذي يحدّده عبر متجر الإعلانات، ومنهم من يصلح معه إعلانات شبكة الظهور. اختيار الحل الإعلاني الأنسب أمر محوري في الوصول لأعلى ربحية ممكنة.
أما بخصوص “ظهور نفس الإعلانات”، فالأمر يرجع لاستهداف المعلن. فلنفس المكان الإعلاني يرى الزائر في مصر إعلاناً غير ذلك الذي يراه الزائر من المغرب غير السعودية وهكذا.· ماهي نصائحك لمعلني شبكة إعلانات حسوب
النصيحة التي دوماً ما أوصي المعلنين بها هي إجراء الاختبارات بصفة دائمة، وتأثير التغييرات الطفيفة على النتائج. فمثلاً يتم ذلك بأن ينشئ المعلن إعلانين لهما نفس الصفات (البلدان المستهدفة – سعر النقرة – رابط صفحة الهبوط .. إلخ) مع استخدام بانريين مختلفين واحد لكل إعلان، ومن ثمّ دراسة أيهما الذي يحقق عائد أفضل على الاستثمار، والاستمرار معه وإيقاف الإعلان الآخر، وهكذا يتم تجربة تغيير طفيف آخر حتى يتم الوصول لأفضل نتيجة ممكنة.
أيضاً أنصح بإكمال التجربة الإعلانية لآخرها، بمعنى إتمام الحملة الإعلانية بكامل ميزانيتها المخصّصة لهذا الغرض للخلوص إلى إحصاءات ونتائج يمكن الإعتماد عليها. أعرف البعض ممن إذا لم تحقق لهم أول 10 دولارات أحد أهدافهم من الحملة، يبدأون في التّذمر والبحث عن حلول أخرى! غالباً سينتهي بهم الأمر إلى الدوران في حلقات مفرغة مبعثرين ميزانية الحملات الإعلانية دون أي نتائج ملموسة.
أُضيف إلى ذلك ضرورة استخدام “كود تعقّب التحويلات” والذي يُمكِن للمعلن إدراجه في الصفحة التي يرغب أن تكون الهدف من إحالة الزوار له عبر حملته الإعلانية كأن تكون صفحة إتمام عملية شراء أو تحميل ملف ما أو حتى التسجيل في نموذج أو قائمة بريدية. استخدام هذا الكود يفيد في تتبّع سلوك الزائر ويعطي مؤشراً واضحاً للمعلن عن كون حملته الإعلانية تسير في مسارها الصحيح أم تحتاج لبعض التعديلات لتحقق النجاح المطلوب.
·
·
وماذا عن الناشرين والمسوّقين؟
أهم ما أوصي الناشرين به -خاصّة المنضمين حديثاً- هو الإطّلاع بتأنّي على سياسات موضع الإعلان والصفحات المُدرَج بها؛ فهناك مخالفات نرصدها بين الحين والآخر ينجم غالبها عن عدم الإطلاع على تلك السياسات والتي من أهمها منع وضع الإعلانات بشكل يؤدى للفت الانتباه الزائد لها، أو بطريقة تُسبب تحفيزاً غير طبيعى للنقر عليها من قبل الزائر مثل:
ظهور الصفحات المُدرَج بها الإعلانات كنافذة منبثقة بأي طريقة كانت بما فيها استخدام حملات إعلانية PPV.
تثبيت إعلانات شبكة الظهور بأى طريقة تجعلها ظاهرة بصفة دائمة رغم تمرير الصفحة المُدرجة بها.
إدراج الإعلانات بصفحات الانتظار للتحويل لمواقع خارجية.
إدراج الإعلانات بصفحات خالية من أو شحيحة المحتوى.
إدراج الإعلانات بصفحات اختصار الروابط.
إدراج الإعلانات بصفحات بها نوافذ منبثقة.
إدراج الإعلانات داخل نوافذ منبثقة.
والعديد من النقاط التي يمكن مراجعتها بصفحة الأسئلة الشائعة للناشرين.
أمّا لتحسين العائدات من إعلانات حسوب، فإن إدراج الوحدات كبيرة الحجم من الأمور التي يُنصّح بها دوماً شرط ألا يؤدي ذلك لطغيان المساحات الإعلانية على المحتوى ذاته، بالإضافة لما ذكرته سابقاً حول ضرورة اختيار المنتج الإعلاني الأنسب لطبيعة الموقع سواء أكانت شبكة الظهور، متجر الإعلانات أو شبكة التسويق بالعمولة.
وبالانتقال للمسوّقين، فإن مراجعة شروط عروض التسويق بالعمولة واحداً واحداً أهم ما يُمكن أن يُنصَحوا به؛ فلكل عرض شروط ترويج خاصّة به، واستخدام أيّ من الطرق المنهي عنها سيؤدي حتماً لعدم احتساب التحويلات وضياع جهود التسويق سدى. نصيحتي الشخصية التركيز على صفحات الهبوط والقوائم البريدية المتخصّصة (إن كان العرض يسمح بذلك) .. إنّها الطريقة المثلى لتحقيق أعلى عدد ممكن من التحويلات خاصّة إذا تم استخدام رسالة ترويجية احترافية.
أيضاً كتابة المراجعات على المدونات والمواقع المتخصّصة من الطرق الفعالة لجلب تحويلات ذات جودة عالية إذا رُوعِيَ إدراج روابط التسويق في مكانها الصحيح، دون أن تُشعِر الزائر أنّه بصدد مقاله ترويجية محضة.

· كيف تري الويب العربي بعد إزالة وحذف موقع مكتوب وإجابات قوقل ؟
رغم كل المسالب التي تؤخذ على صناعة المحتوى عربياً، إلّا أنني أرى العجلة تدور في الاتجاه الصحيح ولو بوتيرة أبطأ .. يكفيك أن تتابع جمهور الشباب على شبكات التواصل لترى نقدهم المستمر للمحتوى الركيك القائم على الإثارة لا الإثراء، ومدى تفاعلهم الإيجابي مع المحتوى الذي يحترم الفكر والعقل. الويب العربي ليس قائما على موقع أو موقعين بحذفهما ينهار معهما، بل النماذج الناجحة التي نراها تخرج إلى النور يوماً بعد يوم -ولو على استحياء- كافية بأن تسد أي ثغرات تنجم عن قرارات كتلك التي صدرت عن ياهو أو جوجل، بل وتزيل كافّة الخَبَث وتنحّيه جانباً لصالح الأجود والأفضل.

عن عماد عطية

مراقب بمعهد ترايدنت التقني واعشق تقنيات المواقع وبالاخص في مجال الseo ولي بعض التطلعات في السوشيال ميديا