التسويق الإلكترونيمقالات تقنية

غايات قبيحة وراء صفحات توزيع آيفون مجانا على فيس بوك انستقرام تويتر!

نصيحتنا للقراء والمتابعين هي التبليغ عن مثل هذه الصفحات وتجنب التفاعل معها وتجاهل وتحذير الأصدقاء منها لنشر الوعي.

لا تزال تجارة الحسابات والصفحات الكبيرة مستمرة وهي التي ينشئها عادة من يعملون بهذه التجارة السوداء، فيعملون صفحات وحسابات متخصصة في محتويات رائجة أو مثيرة مثل المسابقات، ثم في مرحلة متقدمة بعد الحصول على صفحة أو حساب بمتابعين كثر يتم بيعها وتغيير اسمها إلى اسم الجهة التي اشترتها أو النشاط التجاري الذي ستتخصص فيه.

أسلوب كله مبني على الكذب لكن علينا الإعتراف بأنه الأقل تكلفة والأسرع في بناء صفحات وحسابات ضخمة تتمتع بشهرة ومتابعة كبيرة.

قبل حذف حسابي الشخصي منذ أشهر راسلني أحد الأصدقاء بصفحة عامة متخصصة في مسابقة “حلم” التلفزيونية والتي تقدمها شبكة إم بي سي السعودية، وطيلة فترة المسابقة كانت تلك الصفحة تنشر منشورات تطلب من المتابعين اعادة مشاركتها والتعليق بكلمة “حلم” للرفع من حظوظ الفوز لديهم بالجوائز الكبرى التي تقدمها إم بي سي.

في الواقع هي صفحة ملفقة ولا علاقة لها بالمجموعة السعودية ولا نعرف من يقف خلفها، لكن استغل الأمر طيلة أشهر المسابقة وتمكنت الصفحة من جمع أكثر من 100 ألف معجب حسب ما أتذكر والتفاعل مع المنشورات كانت خيالية.

لا يختلف هذا أيضا عن الصفحات التي تنشر منشورات عبارة عن صور عدد من علب آيفون ويدعي القائمون عليها بأنهم سيوزعون المئات منها على المتابعين شرط الإعجاب بالصفحة والمنشور وإعادة مشاركتها والتعليق بلون آيفون المفضل، الأسود أم الأبيض أم الذهبي أم الفضي أم الوردي الذهبي.

كل الصفحات التي تابعتها شخصيا وهي تتبع هذا الأسلوب غيرت فيما بعد اسمها بعد أن توقفت لفترة عن النشاط كي لا تثير أي بلبلة، وباتت تنشر محتويات لا علاقة لها بما كانت تروج له، لاحظت بعض المواقع المتخصصة في اللياقة البدنية والأخبار والاسرة والمجتمع استغلتها ويبدو أنه اما أنها اشترتها أو أن القائمون على تلك المواقع هم من وراء ذلك الأسلوب.

في كل الأحوال فإن هذا غير قانوني، وعادة ما تجد في نهاية المطاف الصفحة لديها مئات الآلاف من المعجبين لكن التفاعل ضعيف جدا، والسبب أنها بنيت بطريقة خاطئة ومعظم المعجبين هدفهم هو الحصول على آيفون مجانا، فإذا بهم يتفاجؤون بأن الصفحة اختفت وتوقف نشاطها ولاحقا يكتشفون بأن هناك صفحة هم متأكدين أنهم لم يعجبوا بها تظهر منشوراتها بين المنشورات الأخرى!

ويبدو أن هذا الأسلوب سيستمر طويلا، فبعد إطلاق آيفون 8 واقتراب طرح iPhone X بدأت تنتشر الحسابات والصفحات التي تروج للحصول على هذه الأجهزة مجانا.

إحدى الشركات المتخصصة في الأمن المعلوماتي على الشبكات الإجتماعية أكدت أن هناك على الاقل 532 حسابا مزيفا على انستقرام و تويتر وحتى يوتيوب وبالطبع صفحات كثيرة على فيس بوك تروج للحصول على هذه الأجهزة مجانا.

الخطير في الأمر أن هذا الأسلوب المستخدم لا يحاول فقط زيادة المتابعين والتفاعل مع المحتويات التي تنشرها هذه الحسابات والصفحات، بل إن عدد منها تضع روابط إلكترونية ملغومة تطلب معلومات شخصية وربما معلومات الحسابات بالتالي سرقتها.

ويستخدم هذا الأسلوب للترويج لروابط تنزيل برمجيات خبيثة تزرع الفيروسات والإعلانات على أجهزة المستخدمين.

إذن فهناك أكثر من غاية يمكن تحقيقها عبر هذا الأسلوب الفيروسي نظرا لانتشار هذه الحسابات والصفحات واستقطابها الكثير من الناس في فترة قصيرة جدا.

وكلها غايات غير قانونية وغير مشروعة حيث أساسها الكذب والتزييف والاحتيال وهو ما يعمق من الفوضى التي تشهدها هذه المنصات وتجعل وسائل الإعلام حول العالم تهاجم ما يحدث عليها.

ولا يختلف هذا الأسلوب عن السياسة التي تتبعها العديد من الصفحات العامة والسياسية على فيس بوك والتي تقوم على أساس نشر ومشاركة الأخبار المزيفة والمحتويات المزيفة التي تحدث البلبلة والترويج لها ولو من خلال الإعلانات المدفوعة.

نصيحتنا للقراء والمتابعين هي التبليغ عن مثل هذه الصفحات وتجنب التفاعل معها وتجاهل وتحذير الأصدقاء منها لنشر الوعي.

الوسوم

أمناي أفشكو

محرر ومدون في مدونة ترايدنت التقنية، أقدم أخبارا تقنية أولا بأول إلى جانب المقالات في مجالات التسويق والشركات التقنية.
مؤسس مجلة أمناي وصاحب خدمة بيع المقالات والمحتوى للمواقع والشركات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق