أخبار تقنية

كاسبرسكي توضح ما نسب اليها بانها تعمل لحساب أجهزة استخبارات

كاسبرسكي توضح ما نسب اليها بانها تعمل لحساب أجهزة استخبارات

ثير وسائل الإعلام الناطقة باللغة الإنجليزية بين الفينة والأخرى إدعاءات مغرضة تفيد بأن وكالات الاستخبارات الغربية تساورها شكوك بأن كاسبرسكي لاب تعمل لحساب أجهزة استخبارات.

ولكن الوضع هذه المرة تفاقم بشكل غير اعتيادي. باختصار، القصة كلها تدور حول عدد من وسائل الإعلام الناطقة باللغة الإنجليزية التي أطلقت في آن واحد مزاعم مغلوطة تدعي بأن حل ​كاسبرسكي لاب الأمني ” Kaspersky Lab Security” قد استخدم لسرقة ملفات سرية من وكالة الأمن القومي “NSA”. وبحسب الرواية، تم الوصول إلى هذه الملفات عن طريق أحد مقاولي أو موظفي وكالة الأمن القومي “NSA” الذي كان بحوزته جهاز كمبيوتر منزلي مثبت عليه منتج كاسبرسكي لاب. وفيما بعد، تم الإدعاء بأن بعض القراصنة الروس الذين يعملون لحساب جهاز الأمن الفيدرالي الروسي “FSB” أو مديرية المخابرات الرئيسية “GRU” قد تمكنوا من وضع يدهم على هذه الملفات، ولم يتم تقديم أي تفاصيل بهذا الشأن.

هل تقصدون بأن كل ما فعله المقاول أنه أحضر الملفات السرية إلى منزله؟

إن جميع هذه الأقاويل الإعلامية تستند إلى معلومات مستقاة من مصادر مجهولة الهوية، وبالتالي،  يتعذر التحقق منها. ومع ذلك، فإنه من المُأكد ما تتناقله وسائل الإعلام ، وهو أن أحد مقاولي وكالة الأمن القومي “NSA” قام بنسخ معلومات غاية في السرية على محرك أقراص قابل للإزالة واصطحبه إلى منزله. وفي هذا السياق أيضاً، ذكرت وسائل الإعلام بأن إمكانية نقل معلومات سرية إلى خارج أسوار إدارة لها هذه الأهمية، مثل وكالة الأمن القومي، يعد شيئاً بمنتهى السهولة.

هل تعرفون ما هو نوع الملفات السرية المسرّبة؟

في الواقع لا تتوفر لدينا معلومات محددة حول ذلك، ولكن من المحتمل أن تكون نوعاً من الأسلحة الإلكترونية – عسكرية/برمجية تجسس إلكتروني. وعلى ما يبدو بأن هذا المقاول قد قرر العمل على تصميم سلاح إلكتروني من منزله، وتمكن برنامج مكافحة الفيروسات الخاص بنا  من اكتشافه.  يا لها من مفاجأة!

ما دور  إسرائيل حيال ذلك؟

وفقا لآخر الأخبار التي ترددت في وسائل الإعلام، قام مصدر لم يكشف عن اسمه بإطلاع الصحفيين بأن المخابرات الإسرائيلية، التي يزعم بأنها اخترقت كاسبرسكي لاب في العام 2015، شاهدت وأكدت بأن برامج مكافحة الفيروسات الخاصة بنا قد ساعدت القراصنة الروس في الوصول إلى تلك الملفات السرية فائقة السرية التي أحضرها أحد مقاولي وكالة الأمن القومي “NSA”- والذي لم يكشف عن اسمه- إلى منزله.

 

ولكن ما هي الأدلة الثبوتية التي تم تقديمها؟

لم يقم أحد بتقديم أي دليل على الإطلاق.

 ما هو مصدر المعلومات التي حصل عليها الصحفيون؟

لم يتم تحديد المصدر أيضا. وكعادتها، تعاود  وسائل الإعلام إطلاق تصريحات مكررة، مثل قولها: “وفقاً لشهادات أشخاص عدّة على إطلاع ودراية بالأمر”، من دون ذكر أي أسماء أو عناوين أو تفاصيل أخرى تتعلق بهم. وعلاوة على ذلك، فإن الصحفيين أنفسهم فشلوا في الحصول على أي تأكيد أو تعليق رسمي – باستثناء تعليقاتنا التي تنكر هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً.

إن غياب المصدر الموثوق، يعني عدم وجود أدلة متاحة للجمهور، وعدم مسؤولية أي شخص عن التصريحات التي يدلي بها، وبأنه ليس هناك وسيلة مجدية للتحقق من المعلومات، مما يضع المرء في حالة تجعله يتساءل فيما إذا كان يتوجب عليه تصديق الرواية من دون دليل أم لا.

 ما هو الوجه الحقيقي لهذه القصة؟

من الصعب أيضاً تحديد ذلك، وسبب ذلك، كما توقعتم،  أن المصدر مجهول وليس هناك دليل متاح. تمت الإشارة إلى حدوث اختراق في العام 2015، وكان هذا بالفعل العام الذي تعرضت شبكتنا الداخلية للاختراق. يمكنكم قراءة المزيد حول هذا الموضوع هنا. والمثير للدهشة أن تقريرنا الصادر حول الهجمة الخبيثة المعروفة باسم “Duqu 2.0” هو الجزء الوحيد من القصة الذي يتضمن معلومات يمكن التحقق منها. وللتحقيق في باقي التفاصيل، يتطلب الأمر منا الاستعانة بالسلطات المعنية والمؤسسات الأخرى ذات الصلة للاستفسار عن الحقائق التي تناقلتها وسائل الإعلام وإثباتها.

وإذا كنا نتحدث عن آراء وليس حقائق، فينبغي أن نلاحظ بأن هناك جانب واحد من القصة تصنعه وسائل الإعلام الأمريكية من خلال الإشارة إلى مصادر مجهولة في وكالات الاستخبارات، وجانب آخر يحتوي على عدد قليل من التصريحات المحددة الصادرة عن شخصيات معروفة ومؤسسات بارزة، مثل الشرطة الجنائية الدولية Interpol والمكتب الفيدرالي الألماني لأمن المعلومات BSI. وفي الحالة الأخيرة، يجمع المتخصصون على أنه ليس هناك دليل يثبت تورط كاسبرسكي لاب بالتجسس، وبأنه لا يوجد سبب مقنع لإطلاق تحذيرات من استخدام منتجات كاسبرسكي لاب، وبأننا جميعاً لدينا هدف مشترك وهو مكافحة الجريمة الإلكترونية.

 هل قلتم قراصنة روس؟ هل تتعاون كاسبرسكي بالفعل مع وكالات الاستخبارات الروسية؟

نحن نساعد وكالات إنفاذ القانون على النطاق العالمي وليس في روسيا فقط،  لتحقيق هدف واحد، وهو الكشف عن مجرمي الإنترنت.

وهذا النوع من التعاون يساعدنا أحياناً في ابتكار أدوات لفك تشفير برمجية الفدية الخبيثة على سبيل المثال، مما يساعد الضحايا في استرجاع ملفاتهم المفقودة مجاناً، فنحن لا نتقاضى رسوماً لقاء تقديم مثل هذه الخدمات. كما نقوم أيضاً بابتكار أشياء أخرى مفيدة، مثل إطلاق موقع إلكتروني بإمكان أي شخص استخدامه للتحقق فيما إذا كان جهاز الكمبيوتر الخاص به جزءاً من شبكة “botnet” الخبيثة أو غير ذلك.

نحن لم ندعم أي جواسيس إلكترونيين أو  استخبارات عسكرية، لأن هذا يتنافى مع مبادئنا. نحن لا نشارك في أي أعمال تجسسية.

الوسوم

حسام الحموري

رئيس التحرير في موقع أخبار ترايدنت التقنية .. اهتم في جميع الشركات التقنية الرئيسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق