مقالات تقنية

هل سيوفر الذكاء الاصطناعي فرص العمل؟ كم؟ وماذا عن الوظائف الملغية؟

من المتوقع أن تتنوع الوظائف التي يمكن أن تتأثر بتوجهات الذكاء الاصطناعي بحسب قطاعاتها، حيث ستشهد وظائف الرعاية الصحية والقطاع العام وقطاع التعليم طلباً متزايداً ومستمراً خلال العام 2019، في حين تتأثر وظائف قطاع التصنيع سلباً بشكل كبير خلال العام نفسه. واعتباراً من بداية العام 2010، ستشهد فرص العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي انتعاشاً إيجابياً لتصل أعدادها إلى 2 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2025.

وقالت سفيتلانا سيكيولار، نائب رئيس الأبحاث في جارتنر: “ارتبطت العديد من الابتكارات الهامة في الماضي بفترات تحوّل عانت خلالها من حالة مؤقتة من فقدان الوظائف، تليها حالة من الانتعاش، ومن ثم تحول كبير في سير الأعمال، ومن المرجح أن تتبع توجهات الذكاء الاصطناعي المسار ذاته. كما أن الذكاء الاصطناعي سوف يحسّن من إنتاجية العديد من الوظائف، مع إقصاء ملايين الوظائف ذوات المناصب المتوسطة والدنيا، وفي الوقت نفسه خلق ملايين المناصب الجديدة المتميزة ذات المهارات الإدارية العالية، وحتى المناصب منخفضة المهارات ذات المستوى الأول”.

وأضافت بالقول: “معظم التحذيرات المأساوية التي تدور حول فقدان الوظائف تخلط لسوء الحظ بين الذكاء الاصطناعي والأتمتة – التي تلقي بظلالها على أهم مزايا الذكاء الاصطناعي ألا وهي الذكاء الاصطناعي المُعزز، وهو عبارة عن مزيج بين الذكاء البشري والاصطناعي بحيث يكمّل كل منهما الآخر”.

ولا ينبغي لقادة تكنولوجيا المعلومات التركيز فقط على الزيادة المتوقعة في أعداد الوظائف.

فمع كل استثمار جديد في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، يجب أن يأخذ هؤلاء القادة بعين الاعتبار الوظائف التي سوف تضيع، وفرص العمل التي سوف يتم إنشاؤها، وكيف سيساهم هذا الاستثمار في كيفية تعاون العمّال مع الآخرين وكيفية اتخاذهم للقرارات وإنجاز العمل المطلوب.

يجب أن يأخذ هؤلاء القادة بعين الاعتبار الوظائف التي سوف تضيع، وفرص العمل التي سوف يتم إنشاؤها، وكيف سيساهم هذا الاستثمار في كيفية تعاون العمّال مع الآخرين وكيفية اتخاذهم للقرارات وإنجاز العمل المطلوب.

بحلول عام 2022، واحد من كل خمسة عمّال ممن تقع على عاتقهم المهام غير الروتينية سوف يعتمدون على الذكاء الاصطناعي لتنفيذ عملهم.  

لقد تم بالفعل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام كثيرة التكرار، بحيث يمكن تحليل كميات كبيرة من الملاحظات والقرارات لتحديد نماذج العمل. كما أن تطبيق الذكاء الاصطناعي لتنفيذ الأعمال الأقل روتينية، التي تُعد أكثر تنوعاً بسبب قلة تكرارها، سوف يبدأ قريباً بتحقيق فوائد كبيرة للغاية. فمن الملاحظ أن الذكاء الاصطناعي المُطبق على الأعمال غير الروتينية هو أكثر عرضة لمساعدة البشر في تنفيذ أعمالهم بدلاً من استبدالهم بشكل كامل، حيث يمكن للعمل المشترك بين البشر والآلات أن يقدم فعالية أكبر بدلاً من عمل البشر أو الآلات القائمة على الذكاء الاصطناعي بشكل منفرد.

لن تحقق جهود بائعي التجزئة متعددي القنوات الرامية إلى استبدال موظفي المبيعات بتقنيات الذكاء الاصطناعي أية نجاحات خلال عام 2022، على الرغم من تعطل وظائف عديدة مثل الوظائف التشغيلية وأمناء الصندوق.  

سوف يسعى بائعو التجزئة للاستفادة من التكنولوجيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات بهدف أتمتة العمليات الذكية لتحديد وتحسين وأتمتة الأنشطة والأعمال كثيفة التكرار التي يتم تنفيذها حالياً من قبل البشر، وذلك سعياً منهم نحو تخفيض تكاليف العمالة من خلال تعزيز الكفاءة ابتداءاً من المقر الرئيسي ووصولاً إلى مراكز التوزيع ومتاجر البيع. والعديد من بائعي التجزئة يقومون بالفعل بتوسيع عمليات استخدام التكنولوجيا لتحسين عمليات تنفيذ الشراء داخل متاجرهم.

تعزيز الذكاء الاصطناعي سيولد 2.9 تريليون دولار ضمن قطاع الأعمال في عام 2021 كما سيستعيد 6.2 مليار ساعة من إنتاجية العمّال.  

في حين أن العديد من القطاعات ستشهد قيمة أكبر لأعمالها المتنامية من خلال الذكاء الاصطناعي، إلا أن قطاع التصنيع سيحصل على حصة كبيرة للغاية من فرص تعزيز العمليات ككل. حيث ستؤدي عمليات الأتمتة إلى تحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، بالإضافة إلى أن التخلص من مشكلات سلاسل القيمة سيزيد من الإيرادات بشكل أكبر. على سبيل المثال تحسين سلاسل الإمداد وأنشطة الوصول إلى الأسواق.

المصدر: بيان رسمي

الوسوم

أمناي أفشكو

محرر ومدون في مدونة ترايدنت التقنية، أقدم أخبارا تقنية أولا بأول إلى جانب المقالات في مجالات التسويق والشركات التقنية. مؤسس مجلة أمناي وصاحب خدمة بيع المقالات والمحتوى للمواقع والشركات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *