أخبار تقنية

مستخدمو “المواعدة الإلكترونية” يستسهلون الكشف عن بياناتهم الخاصة

مستخدمو “المواعدة الإلكترونية” يستسهلون الكشف عن بياناتهم الخاصة

لطالما اعتُبرت مقولة “الحب أعمى” صحيحة في الحياة الواقعية، ولكنها أثبتت صحتها أيضاً في العالم الافتراضي؛ عندما وجدت دراسة متخصصة أن مستخدمي الإنترنت مستعدون لمشاركة الآخرين بياناتهم عند المواعدة عبر الإنترنت .

أشارت الدراسة البحثية التي أجرتها كاسبرسكي لاب إلى أن الإفراط في الانفتاح على الآخرين عبر مواقع التعارف على الإنترنت يمكن أن يؤدي إلى أكثر مما هو مأمول، كفسح المجال لا لشخص تتم مواعدته فحسب، وإنما أيضاً لمحتالين ومجرمين ينشطون في العالم الافتراضي. واعترف 22% من مستخدمي خدمات المواعدة والتعارف عن طريق الإنترنت ممن شاركوا في الدراسة البحثية من دولة الإمارات، بأنهم يقدمون بيانات شخصية لأقرانهم على تلك المواقع في غضون دقائق أو ساعات من بدء الحوار معهم، الأمر الذي يجعلهم عُرضة للخطر.

وقد يبدو الأمر طبيعياً ويمثل طريقة سهلة للعثور على قرين محتمل تتم مواعدته، ولكن مستخدمي خدمات التعارف عن طريق الإنترنت يقدّمون باختيارهم معلومات شخصية وحساسة للغاية دون التفكير ملياً في تداعيات ذلك، لا سيما وأن كثيراً من متلقي تلك المعلومات ينشرونها على ملفاتهم التعريفية المفتوحة لعامة المستخدمين. وأقرّ ربع المستخدمين المستطلعة آراؤهم في دولة الإمارات (25%) بأنهم يشاركون الآخرين أسماءهم الكاملة علناً على الملفات التعريفية.

فيما قال 15% منهم إنهم شاركوا الآخرين عناوين منازلهم، في حين اعترف 9% بأنهم أطلعوا أقرانهم على تفاصيل تتعلق بأسرار أعمالهم أو تجارتهم بهذه الطريقة، كما اعترف مشاركون في الدراسة بالنسبة نفسها (9%) بأنهم شاركوا غيرهم عبر مواقع المواعدة صوراً لأفراد أسرهم، غير مدركين بأنهم كشفوا عن أكثر مما ينبغي الكشف عنه من تفاصيل ومعلومات.

ويبدو أن المستخدمين من دولة الإمارات أكثر احتمالاً لإفشاء المعلومات لمن تواعدوا معهم عبر الإنترنت؛ إذ قال 18% من المشاركين في الدراسة إنهم قدّموا تفاصيل شخصية لأقرانهم، وأن 22% ممن فعلوا ذلك قاموا به في غضون دقائق أو ساعات من بدء التعارف. وأقر 20% أنهم يخبرون هؤلاء الأشخاص عن أشياء محرجة عن أنفسهم .

فيما لا يقدم أي من المستخدمين الذين شملهم الاستطلاع صوراً خاصة إلى أقرانهم. ويمكن أن تُستخدم هذه المعلومات، إذا وقعت في الأيدي الخطأ، لاستغلال المستخدمين عبر الوصول إلى حساباتهم وأجهزتهم، أو حتى الابتزاز من قبل مجرمين على الإنترنت يطالبون الضحايا بدفع المال.

ويتعرض المواعدون على الإنترنت، بوصفهم مستخدمي إنترنت نشطين، إلى مزيد من التهديدات الإلكترونية، إذ أظهرت الدراسة أن نصف الأفراد (50%) الذين يلجؤون إلى التعارف عن طريق الإنترنت في دولة الإمارات واجهوا شكلاً من أشكال الحوادث المتعلقة بأمن تقنية المعلومات، مثل اختراق الأجهزة أو الحسابات، أو استهدافها من قبل برمجيات طلب الفدية، مقارنة مع 39% ممن لا يمارسون نشاط المواعدة عبر الإنترنت، ما يجعل المواعدين بالتالي أكثر عرضة للهجوم.

الوسوم

حسام الحموري

رئيس التحرير في موقع أخبار ترايدنت التقنية .. مدون تقني اسعى لتقديم الفائده في مختلف المجالات التقنية ودائما اسعى لتعزيز قدراتي في هذا المجال الرائع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق
إغلاق